الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
812
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
يعد خطيبا من الدرجة الأولى ، وله أسلوب يقبل بقلوب سامعية اليه ، وقد دربني على هذا الأسلوب فاتقنته وللّه الحمد ، وقام بتوجيهي حين توليت الخطابة عن مولاي سيدي الوالد بعد وفاته رضي اللّه عنه ، وأكرمني اللّه تعالى باخذ علوم كثيرة عنه ، ونشأت سنوات طويلة في حجرة في الزاوية الصمادية وخاصة في فصل الصيف . وقبيل وفاته زار دمشق ووقف على جبل قاسيون ينظر إليها فرفع يده ودعا أن يجعل اللّه منيته بدمشق وأن يدفن على جده . ولم يسافر بعدها لأنه توفي قبل سفره بيوم ، وكنت أساعده على السير في لحظاته الأخيرة : وهو يقول لا يأتي بالخير إلا اللّه ولا يذهب بالسوء إلا اللّه « سكن بعدها بين يديّ وأنا أنفخ في فمه قبلة الحياة فإذا به ينفخ في فمي . وكنت أقرأ له أثناءها سورة يسن عصر يوم الاثنين 11 شعبان 1403 - 23 أيار 1983 . وفي اليوم التالي خرجت جنازته من دارنا بالمهاجرين ، وحضرت أكابر علماء دمشق . قمت بتأبينه في مسجد السنانية ، وصلّى عليه مفتي الجمهورية - صديقه - الشيخ أحمد كفتارو ، وخرج بجنازته علماء دمشق وعلى رأسهم السيد وزير الأوقاف الدكتور محمد محمد الخطيب ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي ، والمفاتي والعلماء وغص بهم المسجد ، وبمن قدم من الجزائر والأردن لتشييعه ، حتى دفن على جده بجوار سيدنا بلال الحبشي بباب الصغير كما أوصى تماما ، وقرئ على قبره سورة يسن من قبل جميع المشيعين . له ثلاثة ذكور وبنتان . وقد سبقته بنت صغيرة إلى الجنة كانت لا تزال في المهد وأسعده اللّه تعالى بأولاده فكانوا بررة متقين وطبقة من المثقفين ، وكانت التعزية في درانا بالمهاجرين ، وقدم الآلاف من الناس ، حتى توقف القهوجي عن توزيع القهوة لعدم استطاعته الاتيان بواجب المعزين ، وأقيمت الأذكار في اليوم الثالث حضرها مولانا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري وإخواننا في الطريق . وهذا ثبت بإجازة الشيخ محمد عارف الشوا السمان :